السيد المرعشي
626
شرح إحقاق الحق
السماء بمحضر من أصحابه : اللهم إنك أخذت مني حمزة يوم أحد وعبيدة يوم بدر ، فاحفظ اليوم ( علي ) عليا ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين . ولذلك ضن به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مرارا ، في كلها يحجمون ويقدم علي ، فيسأل الإذن في البراز ، حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه عمرو . فقال : وأنا علي . فأدناه وقبله وعممه بعمامته ، وخرج معه خطوات كالمودع له القلق لحاله المنتظر لما يكون منه . ثم لم يزل صلى الله عليه وآله رافعا يديه إلى السماء مستقبلا لها بوجهه ، والمسلمون صموت حوله كأنما على رؤسهم الطير ، حتى ثارت الغبرة وسمعوا التكبير من تحتها ، فعلموا أن عليا قتل عمرا ، فكبر رسول الله صلى عليه وآله وكبر المسلمون تكبيرة سمعها من وراء الخندق من عساكر المشركين . ولذلك قال حذيفة بن اليمان : " لو قسمت فضيلة علي عليه السلام بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لو سعتهم " . وقال ابن عباس في قوله تعالى : " وكفى الله المؤمنين القتال " قال : بعلي بن أبي طالب . ومنهم العلامة السيد شهاب الدين أحمد الحسيني الشافعي الشيرازي في " توضيح الدلائل " ( ص 178 نسخة مكتبة الملي بفارس ) قال : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوم الخندق : اللهم إنك أخذت مني عبيدة بن الحارث يوم بدر وحمزة بم أبي طالب يوم أحد وهذا علي ابن طالب فمتعني به ولا تدعني فردا وأنت خير الوارثين . رواه الصالحاني بإسناده إلى الحفظ أبي بكر ابن مردويه هكذا .